اسلاموفوبيا

Posted: أبريل 25, 2012 in مقالاتي

يعيش الشعب الأمريكي في حالة خوف مستمرة من الحركات السلفية الإسلامية، وهو الخوف الذي ينميه ويزيد منه التيارات اليمينية المتطرفة والتي تعاني من الإسلام فوبيا (الخوف من الإسلام). وهي التيارات التي تنمي فكرة أن كل الأحداث الإرهابية في الولايات المتحدة المسؤول الأول والوحيد عنها هو الإسلام. وذلك من خلال الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية التي تقول أن ليس كل المسلمين إرهابيين ولكن أغلب الإرهابيين مسلمين.

وهو ما أكده موقع الـ CNN الإخباري الأمريكي عندما نشر دراسة أجريت مؤخراً تقول إن الأحداث الإرهابية التي تحدث في الولايات المتحدة تكون في أغلبها على يد جماعات إسلامية سلفية، كما قالت تلك الدراسة التي أجرتها جامعة دوك وشمال كارولاينا إن الأحداث الإرهابية الإسلامية زادت بشكل كبير في الفترة الماضية.
ولكن هذه الدراسات وتحديداً الأخيرة نتائجها غير حقيقية، وأبسط دليل على ذلك جدول زمني موجود على الموقع الإلكتروني الخاص بمكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي “FBI”، والذي يعرض إحصائية بالنسبة المئوية للمسؤولين عن الأحداث الإرهابية على أرض الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الواقعة بين عامي 1980 و2005.

الرسم البياني في موقع مكتب التحقيقات الفيدرالي يعتبر أن الأحداث الإرهابية المسؤول عنها الإسلاميون لا تتعدى نسبتها 6% من الأحداث الإرهابية في أمريكا، وأن صاحب الصدارة في المسؤولية عن الأحداث الإرهابية هناك الأمريكيون ذوي الأصول اللاتينية بنسبة 42 بالمئة، والمتطرفون اليساريون بنسبة 24 بالمئة، وذوي الأفكار الاشتراكية بنسبة 5 بالمئة. 
ولكن الملفت للنظر هو أن الأحداث الإرهابية المسؤول عنها اليهود في أميركا تبلغ نسبتها 7% من مجمل الأحداث وهو ما يعني أنها أكثر من الأحداث ذات الصلة بالإسلام. مع العلم أن الأحداث الإرهابية المسؤول عنها اليهود يكون الدوافع وراءها التشدد في الدين اليهودي.

والمثير للدهشة أنه هناك فرقاً كبيراً للغاية بين التغطية الإعلامية بين الاثنين، فبمجرد وجود حادث إرهابي إسلامي ينقلب العالم ووسائل الإعلام الأمريكية لكي تهول من هذا الحادث، على عكس ما يحدث مع الأحداث الإرهابية اليهودية، فيتم تجاهلها تماماً في ما يشبه التستر عليها لكي لا ينتبه العالم لها، كما أن هذه السياسة تتبع مع كل الأحداث الإرهابية الأخرى ما عدى الإسلامية منها من أجل أن يعتقد العالم أن الإسلام هو المسؤول الأول والوحيد عن الإرهاب في أمريكا وهو الشيء غير الحقيقي والملفق لتشويه صورة الإسلام ، 
وتستغل الجماعات المعادية للإسلام هذه التغطية الإعلامية الظالمة من أجل ترسيخ مقولة محددة وهي أن الإسلام دين يشجع على الإرهاب. وهي المقولة التي تجعل تلك الجماعات تعيش في عالم افتراضي تستطيع فيه انتقاد الإسلام والمسلمين سياسياً، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً. 
ومن المفترض أن يكون مكان الإسلام والمسلمين، الأمريكيين من ذوي الأصول اللاتينية بحكم أنهم أصحاب النصيب الأكبر في الأحداث الإرهابية في الولايات المتحدة. 
والخلاصة مما توصلنا إليه أن التيارات اليمينية المتطرفة الأمريكية ترغب في أن يعيش المواطنون الأمريكيون في خوف من الإسلام. وهو الشيء الذي يجب أن يوجه إلى الأمريكيين من الأصول اللاتينية. ويجب أيضاً أن نتفق عن حقيقة منطقية وهي إن الإرهاب الإسلامي شيء لا يذكر وتم التهويل منه

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s