عبدالناصر … الديكتاتور المقدس

Posted: يوليو 26, 2012 in مقالاتي

 

لما بانتقد فترة حكم عبدالناصر واتكلم عن عيوبها وما اوصلتنا اليه الاقي واحد بيقول انه ثوري بيرد بمنتهى العدائية وينكر علي ذلك بقوله انها اكاذيب لن تمكنني من ان انال من قامة عبدالناصر العالية انتقاد ثورة يوليو وفترة حكم عبدالناصر ليس لمجرد التندر وسرد الماصي بل لنتعلم منه في ثورتنا ونتعرف على تلك الخطايا كي ننتبه لها ولا نكررها اليوم في ثورة لم يقم بها العسكر بل شباب مصر المخلص ثورة سلمية بكل معنى الكلمة

فيه تناقض بيمارسه البعض ممن حتى يدعون انهم ثوريون احنا مقمناش بثورة عشان نتعصب لحد او نحجر على احد حرية رأيه  خاصة اذا كانت انتقادات موجهة لعيوب او مساوئ محدش ينكرها ولا حد ينكر انه اوصلتنا لهذه الحال
فبينما قمنا بثورة ضد الديكتاتورية والفساد والظلم والتعذيب والقهر نجد من الثوريين من يحرم على غيره انتقاد من اسس لهذه الديكتاتورية جمال عبدالناصر ،، ففي ذكرى ( ثورة ) يوليو 1952 ظهرت انتقادات للحقبة التي تلت ذلك الانقلاب الذي نال تأييد الشعب فصار يدعى ثورة والتي كوش بناءا عليها ضباط الجيش على كل مقدرات الحياة  في مصر فأسسوا لما وصلنا له

استغرب عندما اجد الان بعض الناصريين يعترضون على مجرد انتقاد وسرد لبعض حقائق تلك الفترة كأن جمال عبدالناصر شخصية مقدسة لا يجوز انتقادها ولا المساس بها ليتغاضو تماما عن ما شاب فترة حكمه من قهر فاق ما فعله مبارك نفسه رغم شعاراته التي ما زال يرددها اتباعه امثال حمدين صباحي كالكرامة الانسانية التى اهدرها تماما عهد عبدالناصر بعد زوار الفجر وهاتكي الاعراض ( لعل البعض قد لاحظ انسحاب حمدين صباحي الناعم من الارتباط بثورة يوليو حتى لا يربط البعض بينه وبين عيوبها او حتى فترة حكم قدوته بما سوف يضره مصلحته في الانتخابات القادمة )

يكفي انه اسس لحكم العسكر ورفض الديمقراطية وسجن رئيسه -اللي طالب بانتخابات ودولة مدنية ذات رئيس مدني – سجن مدى الحياة … كيف نطالب بسقوط حكم العسكر ونقدس من أسس لحكمهم ولا ننطق بكلمة نقد .كيف نثور على مبارك الذي فعل نفس ما فعله عبدالناصر (اخص بذلك الاعتقالات والتعذيب والتصفية الجسدية والمجتمعية لكل من عارضه ) ثم نثور لمن ينتقد نفس الاخطاء في عهد عبدالناصر. اذا لم يكن من حقي ان اتحدث عن تلك المساوئ باعتبارها طريق سار على نهجه من اتى بعده .
عندما اذكر طرق التعذيب في عهده والتى لا يحتمل سماعها فضلا عن رؤيتها او التعرض لها وعندما اتحدث عن فشل كل تجارب العسكر عند تدخلهم في امور السياسة أجد من يمتعض ويستشيط غضبا مني  ويترك كل تلك الحقائق ليذكرني بقدسية جمال عبدالناصر وبوطنيته وبأنه مهما ذكرت من عيوب فإنه يجله ولن يتأثر بما اقول ثم يعدد لي في انجازاته وكأننا لمجرد وجود بعض الحسنات علينا ان نتغاضي عن كل مساوئ حكمه .

عدم السماح بانتقاد عيوب حكم ناصر يتناقض مع اي مبدأ للثورة فبمنطق مقدسي عبدالناصر ليس من حقنا أيضاً ان نعترض على عيوب حكم مبارك الذي هو امتداد لاسلوب حكم بدأه عبدالناصر وبالتالي فلم يكن يجب علينا القيام بالثورة ، وانا هنا اشبههم بفلول مبارك الذين يرفضون الحديث عن مساوئ حكمه و وعندما تذكر امامهم يرددون ( ما هو عمل انجازات كتير )

اذكر مما قال الدكتور مصطفى محمود عن تلك الفترة في كتابه “الاسلام السياسي والمعركة القادمة ” ( كان جمال عبدالناصر يحارب في الكونغو واليمن ويرفع رايات القومية والاشتراكية في كل مكان من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي.. وكان يهتف مخاطباً كل مواطن مصري : إرفع رأسك يا اخي …
ولكن المواطن المسكين والمخدوع لم يكن ليستطيغ ان يرفع رأسه من طفح المجاري ومن كرباج المخابرات ومن خوف المعتقلات ومن سيف الرقابة ومن عيون المباحث .. وساد مناخ لا يزدهر فيه الا كل منافق .. واصبح الشعار هو الطاعة والولاء قبل العلم والكفاءة .. وتدهورت القيم .. وهبط الانتاج .. وارتفع صوت الغوغاء على كل شئ .. وعاش عبدالناصر عشرين عاماً في ضجة إعلامية فارغة ومشاريع دعائية واشتراكية خائبة ، ثم أفاق على هزيمة تقصم الظهروعلى انهير اقتصادي وعلى مائة ألف قتيل تحت رمال سيناء وعتاد عسكري تحول الى خردة .. وضاع البلد وضاع المواطن )

من خطايا نظام الديكتاتور عبدالناصر وثورة يوليو :
-وأد حرية الرأى والصحافة وحق الاجتماع وحق تكوين الاحزاب،وتميز حكمه  بغياب كل مقومات الدولة المدنية العصرية مثل احترام القانون وحقوق الانسان حيث عذب وقتل واعتقل آلاف المصريين على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم ،وأنشأ المحاكم الخاصة (محاكم الشعب والثورة والغدر والطوارىء )وقام بالقضاء على استقلال القضاءفى مذبحة القضاة الشهيرة عام 1969م .

-قام الطاغية بانشاء أكبر شبكة تجسس عرفتها مصر فى التاريخ (وهى تعرف باسم التنظيم الطليعى ) هذا التنظيم اللعين الارهابى كان يشبه الجستابو حيث فرض الخوف والقلق على الناس وأعدم الثقة بين المرء وزوجه والموظف ورئيسه،ومن الامور المضحكة المبكية أن نائب رئيس وزراء ثورتنا يحيى الجمل كان عضوا فى هذا التنظيم الارهابى هو ومصطفى الفقى .

أليس من الديكتاتورية صفة الغدر ؟؟ عندما طالب محمد نجيب بالوفاء بوعد الثورة واجراء انتخابات وتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب وعودة الجيش لثكناته تم اعتقاله وتنحيته عن الحكم ووضعة تحت الاقامة الجبرية حتى وفاته واهماله لدرجة انه اصبح مضطرا لغسل ملابسه بيده … وبهذا يكون ناصر هو أول من سنَّ سنن الغدر والخيانة، والتنحية والإقصاء، والملاحقات والمطاردات، والإقامة الجبرية، والاستبداد في مصر بتدمير اللواء محمد نجيب وأولاده وعائلته؛ للانفراد بكافة سلطات حكم مصر ………………………..أليس من صفة الديكتاتورية قتل المفكرين ؟ جريمة شنق المفكر المصري والعربي والإسلامي سيد قطب وبتلك الجريمة يكون ناصر هو أو من سنّ سنن شنق وقتل المفكرين ………. أليس من الديكتاتورية القضاء على الاحزاب ؟ ألغى جمال عبدالناصر كافة الأحزاب المصرية، واستبدلها بالاتحاد الاشتراكي وحده، بالاضافه الى إرهاب وملاحقة وتصفية المعارضة والمعارضين!! مع ارتكاب جريمة جعل إمامة الأزهر بالتعيين، وليس بانتخاب الشيخ الأجدر والأفضل للمسلمين وللإسلام كما كان من قبل!
بذر بذور الأحقاد والضغائن في مصر و ذلك بإشاعة العداوات بين الفقراء والأغنياء والأحقاد الطبقية، بزعم أن ناصر يستطيع أن يغيِّر الحكمة الإلهية بأن يساوي ما بين الغني والفقير؛ بالتأميم الزراعي.. وتعتبر تلك الجريمة الاجتماعية من أبشع جرائم ناصر التي ارتكبها في حق شعب مصر، الذي كانت تسوده علاقات المودة والأخوة. وقد كان يمكنه تقريب الفوارق الاجتماعية فقط لو أنه حاول نشر صور وأساليب العدل والرحمة في البلاد وبين العباد، لا أن يبذر بذور الفتن والأحقاد الطبقية، التي فجّرت مشاعر الأحقاد والضغائن ما بين جموع وطبقات شعب مصر، والمتفشية حتى الآن.. تمامًا وبنفس التطبيق العملي والفعلي للسياسة الاستعمارية المعروفة والشهيرة “فرق تسد”
 كما تدخل عبدالناصرفي الشئون الداخلية للشعوب والحكومات العربية وقد كان ذلك بإشاعة مزاعم التحرر والحرية في الوطن العربي! فما ذنب شعب ليبيا مثلاً أن يُزاح ملكه العادل السنوسي، وأن يُنصَّب معمر اللقيط الصهيوني بدلاً منه!! ليذيق شعب ليبيا الهوان والأمرَّيْن؛ لمجرد تحويل الحكم إلى جمهورية مساندة فاشلة! وبالمثل بالتدخل في شئون اليمن لتغيير حكمها بالجيش والعتاد المصري، وما إلى ذلك من كافة تدخلات ناصر في كافة الحكومات العربية؛ لتغييرها ولكن إلى الأسوأ.
ترك عبدالناصر طغيان وفساد المحاسيب والأصدقاء في حكومته حتى اصبح الفساد شائعا بحيث أن ما تم فضحه من فساد لهذه الحقبة عن طريق بعض النساء المعاصرات، وليس الرجال الخائفين والمرعوبين! من فتح مدارس الدعارة والتجسس بزعامة صلاح نصر وقواده المعروفين والمشهورين إلى يومنا الحالي، وفتح معاهد وكليات الدعارة على مصراعيها للمشير عامر ورفاقه مع الممثلات والمغنيات والمومسات، والتي فقد كانت بؤرة إفساد مصري وعربي وإسلامي، ما زالت نتائجها وثمارها المسممة منتشرة وإلى الآن.

برغم علم عبد الناصر بفساد حاشيته وغرق معظمهم في وحول الرذيلة والدعارة وأحضان الغواني، إلا أنه أصدر قراره بمحاربة إسرائيل؛ ليخاطر بأغلب جيش مصر! لكي تتم إبادة معظم جنود مصر المساكين في سيناء، في ستة أيام فقط! كما يتم تدمير معظم العتاد والسلاح المصري في أيام قلائل وسط الغرور والعنجهية؛ والكذب والخداع الناصري!
فما ذنب جنود مصر أن يبادوا بفعل قيادة مستهترة وفاسدة وفاشلة؟! وبأن يقادوا إلى مذبحة ومجزرة نكسة الجيش المصري؟!
كما فعل عبدالناصر بمحمد نجيب من تنكيل واهانة فعل بعبدالحكيم عامر صديق عمره  دون محاكمة عادلة وهي جريمة قانونية يعاقب عليها الشرع والقانون تمامًا كمثل الجرائم السابقة؛ باغتيال رفيقه وصديقه وشريكه وزميله في الضباط الأحرار وأقرب المقربين إليه؛ وذلك بالسم، الذي أطلق العنان لجميع جرائم القتل بالسم وغير السم التالية في مصر!! وغير المحصورة العدد أو الأدلة

 
أصل عبدالناصر للخدع المسرحية السياسية في مصر وذلك بدءًا من افتعال حادث تمثيلية المنصة الشهير؛ لتوفير المبرر لإبادة المعارضة وبخاصة الإسلاميون، وصولاً لتمثيلية إعلان التنحي مع إصدار الأوامر للاتحاد الاشتراكي وللمدارس والمصالح الحكومية للخروج في المظاهرات؛ لرفض هذا التنحي في 24 ساعة!
هذا جزء مما كان من عبدالناصر ومما يستوجب النقد لانه هو ما ادى لما قمنا ضده بثورة ، فثورة يناير في رأيي هي ثورة على ثورة يوليو وما جنته في حق شعب مصر
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s